
يشهد سوق الانتقالات الشتوية 2026 واحدًا من أكثر مواسم “الميركاتو الشتوي” نشاطًا وتشويقًا في السنوات الأخيرة، حيث سجلت الأندية حول العالم رقماً قياسيًا في عدد الصفقات المنجزة، في وقت تباينت فيه قيمة الإنفاق بين الأندية الكبرى والصغرى.
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن موسم الانتقالات الشتوية في يناير 2026 شهد إتمام أكثر من 5900 صفقة انتقال دولية في كرة القدم، وهو أعلى عدد يتم تسجيله في تاريخ نوافذ الانتقالات الشتوية حتى الآن، بزيادة حوالي 3% عن الرقم القياسي الذي تم تحقيقه في الموسم الماضي.
رغم العدد القياسي للانتقالات، تراجع إجمالي قيمة الإنفاق مقارنة بالعام السابق. فقد بلغ الإنفاق العالمي حوالي 1.9 مليار دولار في سوق الشتاء، وهو أقل بنحو 18% عن الرقم القياسي السابق الذي وصل إلى 2.35 مليار دولار في يناير 2025. ولا يزال الدوري الإنجليزي يتصدر بقوة في الإنفاق، إذ أنفقت الأندية الإنجليزية أكثر من 363 مليون دولار بينما كان المراكز التالية من نصيب أندية إيطاليا والبرازيل.
في الدوريات الخمسة الكبرى — الدوري الإنجليزي الممتاز، الليغا الإسبانية، الكالتشيو الإيطالي، البوندسليغا الألمانية، والليغ 1 الفرنسي — شهد الميركاتو الشتوي تحركات قوية من عدة أندية لتعزيز صفوفها قبل انتهاء الموسم. تشمل هذه الصفقات انتقالات مثيرة في الأيام الأخيرة من نافذة الانتقالات، أعاد ترتيب أوراق الفرق المتنافسة.
أندية الكالتشيو كانت من بين الأكثر نشاطًا في يناير 2026، حيث بلغ مجموع ما أنفقته فرق الدوري الإيطالي حوالي 243 مليون يورو خلال شهر الانتقالات الشتوية فقط. لم تخلِ هذه الجولة من صفقات محلية وأجنبية مهمة، وبرزت بعض التعاقدات التي استهدفت تقوية خطوط الدفاع والهجوم لدى كبار الفرق.
على المستوى العربي، كان لنادي الهلال السعودي حضور قوي في خريطة الانفاق الشتوي، إذ تصدر قائمة أكثر الأندية العربية والأجنبية إنفاقًا عالميًا خلال فتح باب الانتقالات الشتوية. وساهمت هذه الصفقات في تعزيز قدرات الفريق للمنافسة في البطولات القارية والمحلية.
مع إغلاق نافذة الانتقالات في بداية فبراير 2026، لا تزال بعض الأندية قائمة على متابعة لاعبين لم يجدوا عقودًا حتى الآن، بينما يدرس البعض خيارات التعاقد مع لاعبين أحرار لتعويض أي فجوات. وهذا الجزء من السوق يبقى مهمًا خصوصًا للأندية التي تريد تدعيم صفوفها خارج فترات القيد الرسمية.
شهد الميركاتو الشتوي 2026 تفاعلاً واسعًا في عالم كرة القدم، مع رقم قياسي في عدد الصفقات رغم تراجع قيمة الإنفاق. وقد كانت المنافسة حادة بين الأندية الأوروبية الكبرى والعربية، حيث عملت الفرق على تعزيز صفوفها استعدادًا للمراحل الحاسمة من الموسم.