
في خطوة تعكس موقفًا حازمًا ضد العنصرية، أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم دعمه الكامل لحنبعل المجبري بعد تعرضه لإساءات عنصرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وبالتالي، جاءت هذه الخطوة لتؤكد التزام المؤسسة الكروية بحماية لاعبيها داخل تونس وخارجها.
تعرض المجبري للإساءات عقب مباراة بيرنلي وتشلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعد انتهاء اللقاء مباشرةً، انتشرت تعليقات عنصرية مسيئة عبر حساباته الرسمية. في المقابل، أثارت هذه التصرفات موجة استنكار واسعة بين الجماهير والمتابعين.
لم يلتزم اللاعب الصمت، بل على العكس، نشر رسالة قوية دعا فيها إلى ضرورة محاربة العنصرية. كما أكد أهمية توعية الأجيال الجديدة بخطورة هذه السلوكيات. ومن جهة أخرى، حظي موقفه بإشادة كبيرة من جماهير الكرة التونسية والإنجليزية.
أصدر الاتحاد التونسي بيانًا رسميًا عبّر فيه عن تضامنه الكامل مع اللاعب. علاوة على ذلك، شدد على رفضه المطلق لأي شكل من أشكال التمييز. كما أوضح أنه تواصل مع المجبري لرفع معنوياته في هذه الفترة الحساسة. وفي السياق ذاته، دعا الاتحاد إلى تكاتف الجهود الدولية لمواجهة العنصرية في الملاعب.
من جانبه، أدان نادي بيرنلي التصرفات العنصرية وأكد اتخاذ الإجراءات اللازمة. في الوقت نفسه، أبدت جهات رياضية أخرى دعمها للاعب. لذلك، تحولت القضية إلى حديث واسع في وسائل الإعلام الرياضية.
لا تزال العنصرية تمثل تحديًا كبيرًا في عالم كرة القدم. ورغم الحملات المتكررة، تتكرر مثل هذه الحوادث بين الحين والآخر. لهذا السبب، يُعد موقف الاتحاد التونسي رسالة قوية مفادها أن الصمت لم يعد خيارًا. وبناءً على ذلك، فإن تكثيف التوعية والعقوبات الرادعة أصبح أمرًا ضروريًا.
أخيرًا، تؤكد هذه الحادثة أن التضامن بين المؤسسات واللاعبين أمر أساسي في مواجهة العنصرية. وفي النهاية، تبقى الرسالة الأهم أن كرة القدم يجب أن تجمع الشعوب لا أن تفرقها.