
أسدل الإسباني داني سيبايوس الستار على مشواره مع ريال مدريد،
منهياً رحلة استمرت سبعة مواسم داخل أسوار ملعب سانتياغو برنابيو، بعدما توصل الطرفان
إلى اتفاق يقضي بإنهاء العقد بالتراضي، لتبدأ صفحة جديدة في مسيرة لاعب الوسط البالغ من العمر 29 عاماً.
وجاء رحيل سيبايوس بعد فترة شهدت الكثير من التحديات، إذ لم يتمكن من حجز
ثابت في التشكيلة الأساسية خلال المواسم الأخيرة، رغم اللحظات المميزة التي قدمها بقميص النادي الملكي والمساهمة في حصد العديد من الألقاب.
انضم سيبايوس إلى ريال مدريد في صيف 2017 قادماً من ريال بيتيس،
بعدما لفت الأنظار بموهبته الكبيرة في الدوري الإسباني. ومنذ ذلك الحين، كان جزءاً من واحدة من أكثر الفترات نجاحاً في تاريخ النادي.
وخلال مسيرته مع الفريق، شارك في 215 مباراة بمختلف البطولات، وحقق 16 لقباً،
من بينها ثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، ولقبان في الدوري الإسباني، إضافة إلى كأس ملك إسبانيا وثلاثة ألقاب في كأس السوبر الإسباني، إلى جانب ألقاب قارية وعالمية أخرى.
ورغم أن المنافسة القوية في خط الوسط حدّت من فرص مشاركته بصفة منتظمة،
فإن سيبايوس نجح في ترك بصمات مهمة كلما حصل على الفرصة.
شهد الموسم الأخير معاناة واضحة للاعب الإسباني، بعدما أثرت الإصابات
على مستواه واستمراريته، ليكتفي بعدد محدود من المشاركات، وهو ما جعله يعيد التفكير في مستقبله الرياضي.
ومع التغييرات الفنية التي شهدها ريال مدريد، باتت فرص سيبايوس في الحصول
على دقائق لعب أكبر محدودة، الأمر الذي دفع الطرفين إلى الاتفاق على إنهاء العلاقة بشكل ودي، بما يخدم مصلحة النادي واللاعب معاً.
عقب الإعلان الرسمي عن رحيله، نشر سيبايوس رسالة مؤثرة عبر حساباته
على مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر فيها عن امتنانه لكل من سانده خلال رحلته مع ريال مدريد.
وأكد لاعب الوسط الإسباني أن اتخاذ قرار الرحيل لم يكن سهلاً، لكنه شعر بأن الوقت قد حان
لخوض تحدٍ جديد بعد سنوات مليئة بالذكريات والإنجازات، موجهاً الشكر إلى الجماهير وزملائه والجهازين الفني والإداري على الدعم الذي تلقاه طوال مسيرته داخل النادي.
من جانبه، أصدر ريال مدريد بياناً رسمياً شكر فيه سيبايوس على التزامه واحترافيته
طوال السنوات التي قضاها مع الفريق، مؤكداً أن أبواب النادي ستظل مفتوحة أمامه دائماً.
وأشار النادي إلى أن اللاعب كان جزءاً من حقبة تاريخية مليئة بالإنجازات،
وأسهم في العديد من النجاحات التي حققها الفريق على المستويين المحلي والقاري، متمنياً له التوفيق في محطته المقبلة.
حتى الآن، لم يُعلن اللاعب عن وجهته المقبلة بشكل رسمي، إلا أن عدة تقارير
ربطت اسمه بالعودة إلى ناديه السابق ريال بيتيس، كما أبدت أندية أوروبية أخرى اهتمامها بالحصول على خدماته في صفقة انتقال حر.
ومهما تكن وجهته القادمة، فإن سيبايوس سيغادر ريال مدريد بعدما كتب اسمه ضمن قائمة اللاعبين
الذين ساهموا في واحدة من أكثر الفترات نجاحاً في تاريخ النادي، تاركاً خلفه ذكريات وإنجازات ستبقى محفورة في ذاكرة جماهير “الميرينغي”.