
فابيو غروسو يغادر ساسولو
أنهى المدرب الإيطالي فابيو غروسو رحلته مع ساسولو بعد اتفاق بين الطرفين على فسخ العقد بالتراضي، فابيو غروسو يغادر ساسولو
ليضع حداً لتجربة ناجحة أعادت النادي إلى دوري الدرجة الأولى الإيطالي ورسخت مكانته بين فرق الكالتشيو. وجاء رحيله تمهيداً لتوليه تدريب فيورنتينا، في خطوة تمثل تحدياً جديداً في مسيرته التدريبية.
تولى غروسو تدريب ساسولو في صيف 2024، بعد هبوط الفريق إلى دوري الدرجة الثانية،
ونجح خلال موسمه الأول في إعادة “النيروفيردي” سريعاً إلى الدوري الإيطالي، بعدما قاد الفريق لتحقيق لقب السيري B وتقديم كرة قدم هجومية نالت إعجاب المتابعين.
ولم يقتصر نجاحه على الصعود فقط، بل واصل العمل في الموسم التالي،
حيث قاد ساسولو إلى تحقيق البقاء في دوري الأضواء بأريحية، لينهي الفريق الموسم في مركز مريح بعيداً عن صراع الهبوط، وهو ما اعتُبر إنجازاً مهماً بالنظر إلى ظروف النادي وإمكاناته.
أعلن ساسولو في بيان رسمي التوصل إلى اتفاق مع غروسو لإنهاء العقد بالتراضي
، موجهاً الشكر له ولجهازه الفني على العمل الذي قدموه طوال الموسمين الماضيين.
وأكد النادي أن المدرب الإيطالي لعب دوراً أساسياً في إعادة بناء الفريق،
وأسهم في استعادة الثقة داخل غرفة الملابس، كما أعاد ساسولو إلى المكانة التي يستحقها في الدوري الإيطالي.
لم يبتعد غروسو كثيراً عن الملاعب، إذ أعلن فيورنتينا تعيينه مديراً فنياً للفريق
بعقد يمتد حتى عام 2028، ليخلف الجهاز الفني السابق ويبدأ مشروعاً جديداً مع “الفيولا”.
ويأمل النادي أن ينجح بطل العالم 2006 في نقل الشخصية والانضباط اللذين
أظهرهما مع ساسولو، من أجل إعادة فيورنتينا إلى المنافسة على المراكز الأوروبية خلال المواسم المقبلة.
بعد تجارب متباينة مع أندية مثل فروزينوني وليون، نجح غروسو في استعادة بريقه مع ساسولو،
حيث أثبت قدرته على تطوير اللاعبين الشباب وبناء فريق منظم يمتلك شخصية واضحة داخل الملعب.
هذا النجاح جعل اسمه من بين أبرز المدربين الإيطاليين الصاعدين،
وهو ما دفع فيورنتينا للتحرك سريعاً من أجل التعاقد معه قبل دخول أندية أخرى في المنافسة على خدماته.
المرحلة المقبلة لن تكون سهلة بالنسبة لغروسو، إذ سيواجه ضغوطاً أكبر مع فيورنتينا،
الذي يطمح للعودة إلى المنافسة على المقاعد الأوروبية واستعادة مكانته بين كبار الكرة الإيطالية.
ورغم صعوبة المهمة، فإن النجاحات التي حققها مع ساسولو تمنح جماهير
“الفيولا” قدراً كبيراً من التفاؤل، خاصة أن المدرب الإيطالي أثبت قدرته على بناء فرق متماسكة وتطوير المواهب وتحقيق نتائج مستقرة.
وبينما يطوي غروسو صفحة ناجحة مع ساسولو، يفتح صفحة جديدة مليئة بالطموحات،
آملاً في مواصلة مسيرته التصاعدية وإثبات أن ما حققه في محطته السابقة لم يكن مجرد صدفة، بل نتيجة عمل طويل ورؤية فنية واضحة.